الصفحة رقم 2 من 2 البدايةالبداية 12
مشاهدة النتائج 16 الى 23 من 23

الموضوع: سنابل

  1. #16
    طلالي
    الحاله : حسـن احمد غير متصل
    تاريخ التسجيل: Nov 2002
    رقم العضوية: 2214
    مشاركات: 1,864

    "كلنا كذلك" ..!

    إن عدم الثبات على حالة مزاجية دائمة أو مستقرة نسبياً يجعل الحياة أكثر تعقيداً وصعوبة ويبلور التقلبات المزاجية إلى حالة مرضية. يقول الطبيعيون "كلنا كذلك"، يختصرون ألمك وعجزك وذهولك من تحولات عالمك الداخلي المضطرب بهذه الجملة المتوارثة، كما هي، دون سبرها. تبقى في عزلتك وتتكيف مع نقائضك تكون سيد المعطيات كلها، أكثر سلاماً من الانشطار بين عالمك الداخلي المتصارع وبين العالم الخارجي الغير صحي، في أفضل وصف له. ربما تعتاد هذه المرحلة المؤقتة، وتنساها وأنت في أقطابها، فتتصرف بقية حياتك على أنك لم تكن غير هذه الأنا! سيعتقد الجُل أنك قد أُصبت بالزهايمر، ولا أحد سيدرك أنك تحوّلت بفعل الاضطراب، سوى ذاتك الـ تصارع دهاليز الروح المعتمة، كي تعود مجدداً صاحبة الأنا العظمى في ذروة تواضعها.

    الشمس حنَّت للمغيب



    حسن الشاعر

  2. #17
    طلالي
    الحاله : حسـن احمد غير متصل
    تاريخ التسجيل: Nov 2002
    رقم العضوية: 2214
    مشاركات: 1,864

    ليت أنّا ...

    .

    لا يزول الود رغم المُددِ .. يا كريم الصفح يا عذب الرحيق
    في نعيم الوصل قد كنتُ صدي .. كيف والذكرى لقلبينا رفيق!

    مُرّ هذا البيْن في الوجه مبين
    وله في الروح غرس الخِنجرِ
    ليس من واشٍ يؤز الحاسدين
    وغراب الشؤم ليس القدرِ
    لم نكن جذعاً، ولكنا غُصين
    وانشطرنا وتفشّى الخطرِ

    مُدّ لي يدّاً تناديك يدي .. واروِ بالإشراق أعتام الطريق
    إن صمتي ليس يعني جلٓدي .. يستبين الأمر احساس الصديق

    يا ليالي الصفو في المُندرٓسِ
    هل يُجيل الحظ أطراف الزمان!
    ويبثّ النفْس عذب النفٓسِ
    ويطير الغيث في صدر الجِنان!
    إن يطُل سُهدي بهذا الغلسِ
    علّ في الإصباح للبشرى أوان

    صوت صمت الوُرْق أدمى كبِدي .. وتشظّى في مدى القلبِ حريق
    إن عفى الماضي، فما نفع غدِ .. قد "أفقنا، ليت أنّا لا نفيق"

    .

    الشمس حنَّت للمغيب



    حسن الشاعر

  3. #18
    طلالي
    الحاله : حسـن احمد غير متصل
    تاريخ التسجيل: Nov 2002
    رقم العضوية: 2214
    مشاركات: 1,864

    يا ضياعك ..!

    .

    بين "دوّن يا قلم" و "احتفل بالجرح" آزال، تِباعاً، من التفاؤل والأمل والصمت الرهيب والشكوك والخوف واليأس والانكسار .. ثم الموت.


    "هويتك يا حبيبي عن وفا .. عن صدق .. عن اخلاص
    ونمّيت الهوى من صافي الاحساس والرقّة
    ولا عمري نويت الصد والنكران والفرقة
    تعال اقرب .. وغن واطرب ..
    حذاري من كلام الناس"

    بعض الذكريات، كرسائل البريد المختومة والمنسية على طرف المكتب، مخبوءة في الذاكرة، منذ حدوثها، لم تستيقظ ولو مرة لسنواتٍ طويلة، ولكنها عندما تتصدّر الوعي بغتة نندهش من حلاوتها ونضارتها وكأننا نعيشها للتو، وهو كذلك، فالتفاصيل التي تحدث في غمرة شعورٍ ما، لا تدركها الاّ بعد خروجك من ذلك التأثير، أياً كان نوعه. وعليه نكون بين اقصى طرفي الندم والنشوة، بحسب الذكرى وبحسب الذات وتكوينها.


    "كنت انا ويّاك محسوبة خُطانا
    وترخص الدنيا وانا اتوسّد ذراعك
    ما درينا من بهالعالم شنانا
    بعد وصلك طال هجرك وانقطاعك"

    الوداع كالنقطة على السطر، تخبرك بنهاية الجملة. ولكن اللقاء السعيد، اللذي تعرف بعد طول انتظار أنه كان الانقطاع الخفي، ذاته يُمسي الموعد الحزين، كشابّة في زمن الحرب، يعود الشهداء والجرحى والأصحّاء "بدناً"، المختلّون "روحاً"، وتبقى تنتظر .. تسأل العابرين، ويضيع صوتها في معمعة النائحات والمتهلّلات، فلا هي ثكلى فتندُب ولا مُبشّٓرة فتسكن. هذا هو العذاب الحق، انتظار من لا يجيء ولا يذهب! على هذا الجحيم، لا تستطيع الاشتياق ولا السلوان!
    الانتظار كالسد الصدئ، المغروس في قلب نهرٍ عذب، حتى لو فُك الحصار تبقى مرارته غصّة في عنق العبور، ويظل جثومه هاجساً عند كل شبهة ثغرة.


    الله يسامح من ظلم .. ويصبّر المظلوم
    ما كل من سالٓم سلِم .. بعض الشقى مقسوم!


    تنهيدة .. "يا ضياع الحب .. وانته يا ضياعك"


    30-3-2016
    اخر تعديل كان بواسطة » حسـن احمد في يوم » 30-03-2016 عند الساعة » 07:45 AM

    الشمس حنَّت للمغيب



    حسن الشاعر

  4. #19
    طلالي
    الحاله : حسـن احمد غير متصل
    تاريخ التسجيل: Nov 2002
    رقم العضوية: 2214
    مشاركات: 1,864

    رهبة

    .

    وتركْتني في ذروة النشوة أترنم وأهمهم وأغيب في الغيم ...


    أعجز عن الكتابة، كعجزي عن الصراخ وعن الكلام وعن التنفس! يزداد الظلام .. يتسع الزمان ويضيق العالم حد إحكام القبض على روحي. رغبة ملحة في الانبجاس، في الهرب، في النزق، ولكن الرغبة، عديمة القوة، وهن على وهن وحسرة على حسرة. العالم القديم لا يعود ولو عادت كل مكوناته! يبقى التوقيت ركيزة تقصم القلب المنفطر حسافة. وأشد من حسرة الغياب، حسرة حضور باهت بعد سنين عجاف! في الكتابة عزاء، وفي الذكريات عزاء، وحينما يعز العزاء فهذه آية اليأس الثقيل. أما حين نعجز عن كل شيء، سوى الصمت الذي يحجب ضوضاء الروح وعصف الذكريات بها، فهو الاحتضار والنزع الشديد لموتٍ يمشي الهوينا نحو روحٍ تطلب الموت ولا تناله. رغم هذا النفَس الذي يأبى أن يكون شهيقاً كما يأبى أن يكون زفيرا .. (هذا الوقت سوف يمضي)


    https://m.soundcloud.com/haaaim/ya-man-hawah


    أشجاني طلال وأعياني المقال .. فكان ما كان.


    🌹

    الذاكرة أرملة والذكريات أيتام .. ولمّا يهب الحنين يعرّي الحاجة

    🌹
    اخر تعديل كان بواسطة » حسـن احمد في يوم » 01-09-2016 عند الساعة » 03:32 AM

    الشمس حنَّت للمغيب



    حسن الشاعر

  5. #20
    موقوف
    الحاله : سمسم جمال غير متصل
    تاريخ التسجيل: Sep 2016
    رقم العضوية: 255925
    مشاركات: 8
    يسلموووووووووووووووووووووووووو وووووا

  6. #21
    طلالي
    الحاله : حسـن احمد غير متصل
    تاريخ التسجيل: Nov 2002
    رقم العضوية: 2214
    مشاركات: 1,864

    الحب علمها السكوت ...

    .

    الحب .. يهذب المشاعر والسلوك ويرقق العاطفة ويرتقي باللغة.
    قبل الحب، الحياة بدون ألوان محددة، لكنها ليست باهتة بالضرورة. من لم يختبر الألوان لن يستطيع الجزم بافتقاره لها.
    بعد الحب، هناك ثلاث مساحات من الألوان، الزاهية والقاتمة، وهنالك الرمادي .. الباهت قطعاً.
    يغمرنا الزهو والنشوة في البياض، وكذلك الشعور بالإنجاز والقيمة، حد السكون والرضا. نستمتع بكامل الوقت دون التفكير في أي شيء ذا مغزى أو عديم الجدوى، فنحن في غمرة سحر الحب ليس لدينا الوقت لشيء سوى البهجة من اقصى أعماقنا حتى أطراف جوارحنا.
    وفي السواد يجتاحنا البؤس كموجٍ هادر في ليلٍ عاصف! تختلط الضربات الموجعة بحلوكة الوقت واهتزاز البوصلة فلا نعُد مدركين لماهيّتنا وسبيلنا، الموبوء بالعتمة والأشواك والشقوق الكبيرة. أما في حياة البرزخ، الرمادي الباهت، فنبلغ مرحلة تمني عدم معرفة الألوان! نلتفت للوراء فنرى الأبيض أطياف، نرى السهول أحضان، السحاب، النجوم والقمر .. عرس السماء المدهش، برغم سرمديته! نشخص ببلاهة في الآتي فنرى الظلام لونا والمجهول وجهة والحيرة عقيدة والوهن متوكئَا. في الرمادي تتزاحم نوبات البياض والسواد، البسمة والدمعة، الشك واليقين، الدعوات واللعنات، النزق والفتور! في الفترة الباهتة تقوم الذاكرة بدورٍ مزدوج، تبعث بعض الذكريات من مرقدها وتطمس أخرى، ثم تعيد الكرة معكوسة في نوباتٍ نفسية مختلفة! ولا ندري هل نوباتنا المزاجية هي من تعبث بأقدار الذكريات أم أن الذاكرة هي من تعصف بأمزجتنا من خلال ما تنتقيه من صور ومواقف مغروسة في بقاعها الشاسعة وأطرافها المترامية! الانتظار والندم هها الصبغة السائدة في هذا الوقت، ندمٌ على بداية لم تدم وذكريات لا تزول؛ وانتظارٌ لا يقر بعقمه ولا يأتي ببوارق أملٍ يدحر طغيان اليأس.
    وما بين حبٍ عاصف يزخر بكل الفصول والطقوس، وبين حياةٍ هادئة وباردة .. تبقى خياراتنا قليلة، ومن ظن أنه سيد القرار وربّان الطريق فقد وهِم، وشابه من أمعن في الحديث عن الألوان دون أن يختبرها.
    اخر تعديل كان بواسطة » حسـن احمد في يوم » 12-02-2017 عند الساعة » 02:37 PM

    الشمس حنَّت للمغيب



    حسن الشاعر

  7. #22
    طلالي
    الحاله : حسـن احمد غير متصل
    تاريخ التسجيل: Nov 2002
    رقم العضوية: 2214
    مشاركات: 1,864

    روتين اللاروتين

    .

    🌹

    الحياة بلا قلق، رتيبة حد القلق!

    اليوم المثالي يبدأ بالنوم المبكر في الليلة الماضية. حسناً، هذه العبارة حقيقية حد البداهة. تتمتع بصفاء ذهني وسلام نفسي وأنت تتحمم بالشمس وتخالط الناس وتنجز المهام وتلتزم بالمواعيد. مزاجك العالي المرسوم على قسماتك يجذب إليك الكثير من الناس واللطف. كل شيء مثالي على ما يبدو. تصبح شخص طبيعي جداً، بحسب تعريف السواد البشري لبياض الكلمة، وهذا النمط الجديد من الحياة الممزوج بحماس التغيير سرعان ما يستحيل إلى روتين يبذُر الفتور بينك وبين حقيقتك! هذه الحياة المُحاطة بالتفاؤل وبرامج تطوير الذات ومعاقرة النهار لا تسمح لك بسماع الأغنيات العاطفية المدرة للشجن، الشجن الذي تتغذى عليه روحك. حياة لا تُجيز لك أن تحزن، والحزن اختيار وليس قدر، كما السعادة تماماً، كلها تنبع من أفكارنا. نحن نقرر الفكرة، التي تنمو شعوراً روحياً، ثم تتبلور سلوكاً جسديا. الفرح والحزن كلمات مجردة، نحن نسبغ عليها المعنى الذي نريد، سواءً بوعينا أو لا وعينا، ففي حين يحزن أحدهم في قمة أفراحه بسبب فقد عزيز تمنى تقاسم اللحظة معه، يتلذذ معتزل بحزنه لما يجده من سلام وهدوء وربما دموع تغسله. إن الحياة اليافعة المندفعة نحو النهار والضجيج تضر بالوقار والطيش معاً، تُكيِّف روحك وربما مظهرك تدريجياً بحسب ما يتوافق مع من تخالطهم من غرباء وأقرباء، تصبح نسخة مكررة بلا قيمة ذاتية خاصة. تدفعك بعيداً عن ثوراتك ونزعاتك ومثاليتك العميقة في روحك، تحيل ضميرك من حي بالفطرة إلى حي بالعادة، فقط بالعادة!! وربما يموت ضميرك قبلك إن تجاوزت الحد في الطبيعية وبلغت الذروة! الروتين عدو الموهبة وعدو الإدراك والوعي والمحاسبة. العادة تنسف أفكارك وتغشي بصيرتك وتحنط روحك وتحجر على نزقك وجنونك وعبقريتك. الكتابة حالة، يصاحبها القلق والشك، وتحيط بها الوجوه والذكريات، وتتجلى من نور الإلهام وفيه.


    الجمال قد تحويه وحشة، والسعادة قد يبعثها مأتم.

    🌹

    الشمس حنَّت للمغيب



    حسن الشاعر

  8. #23
    طلالي مميز
    الحاله : سارة000 متصل الان
    تاريخ التسجيل: Nov 2002
    رقم العضوية: 1995
    مشاركات: 6,624
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة حسـن احمد مشاهدة المشاركة
    .

    ��

    الحياة بلا قلق، رتيبة حد القلق!

    اليوم المثالي يبدأ بالنوم المبكر في الليلة الماضية. حسناً، هذه العبارة حقيقية حد البداهة. تتمتع بصفاء ذهني وسلام نفسي وأنت تتحمم بالشمس وتخالط الناس وتنجز المهام وتلتزم بالمواعيد. مزاجك العالي المرسوم على قسماتك يجذب إليك الكثير من الناس واللطف. كل شيء مثالي على ما يبدو. تصبح شخص طبيعي جداً، بحسب تعريف السواد البشري لبياض الكلمة، وهذا النمط الجديد من الحياة الممزوج بحماس التغيير سرعان ما يستحيل إلى روتين يبذُر الفتور بينك وبين حقيقتك! هذه الحياة المُحاطة بالتفاؤل وبرامج تطوير الذات ومعاقرة النهار لا تسمح لك بسماع الأغنيات العاطفية المدرة للشجن، الشجن الذي تتغذى عليه روحك. حياة لا تُجيز لك أن تحزن، والحزن اختيار وليس قدر، كما السعادة تماماً، كلها تنبع من أفكارنا. نحن نقرر الفكرة، التي تنمو شعوراً روحياً، ثم تتبلور سلوكاً جسديا. الفرح والحزن كلمات مجردة، نحن نسبغ عليها المعنى الذي نريد، سواءً بوعينا أو لا وعينا، ففي حين يحزن أحدهم في قمة أفراحه بسبب فقد عزيز تمنى تقاسم اللحظة معه، يتلذذ معتزل بحزنه لما يجده من سلام وهدوء وربما دموع تغسله. إن الحياة اليافعة المندفعة نحو النهار والضجيج تضر بالوقار والطيش معاً، تُكيِّف روحك وربما مظهرك تدريجياً بحسب ما يتوافق مع من تخالطهم من غرباء وأقرباء، تصبح نسخة مكررة بلا قيمة ذاتية خاصة. تدفعك بعيداً عن ثوراتك ونزعاتك ومثاليتك العميقة في روحك، تحيل ضميرك من حي بالفطرة إلى حي بالعادة، فقط بالعادة!! وربما يموت ضميرك قبلك إن تجاوزت الحد في الطبيعية وبلغت الذروة! الروتين عدو الموهبة وعدو الإدراك والوعي والمحاسبة. العادة تنسف أفكارك وتغشي بصيرتك وتحنط روحك وتحجر على نزقك وجنونك وعبقريتك. الكتابة حالة، يصاحبها القلق والشك، وتحيط بها الوجوه والذكريات، وتتجلى من نور الإلهام وفيه.


    الجمال قد تحويه وحشة، والسعادة قد يبعثها مأتم.

    ��
    عجبنى هالموضوع جدا000
    كدت ان اموت...الا قليلا..

قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •